مجموعة مؤلفين
42
موسوعة تفاسير المعتزلة
وقوله : وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ الضمير في ( منها ) يرجع إلى الحجارة ، . . . وقيل : يرجع إلى القلوب أي : ومن القلوب ما يهبط من خشية اللّه أي : تخشع ، وهي قلوب من آمن من أهل الكتاب ، فيكونون مستثنين من القاسية قلوبهم ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 22 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 78 ] وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 78 ) أ - " الأماني " جمع أمنية ولها معان مشتركة في أصل واحد : . . . . وثالثها : . . . . قال أبو مسلم : حمله على تمني القلب أولى بدليل قوله تعالى وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ [ البقرة : 111 ] أي تمنيهم « 2 » . ب - قال أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني : الأماني التقدير « 3 » . ( 23 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 85 ] ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 ) ( البقرة : 85 ) وقال أبو مسلم الأصبهاني « 4 » : ليس المراد بقوله : أَ فَتُؤْمِنُونَ الآية . أنهم يخرجون ، وهو محرم ، ويفدون وهو واجب . وإنما يرجع ذلك إلى بيان صفة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وغيره « 5 » . ( 24 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 88 ] وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ ( 88 ) أما قوله : ما يُؤْمِنُونَ ( 88 ) ففيه قولان : المسألة الأولى : في تفسيره ثلاثة أوجه : أحدها : أن القليل صفة المؤمن أي
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 264 - 268 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 127 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 1 / 319 . ( 4 ) الأصبهاني هو تصحيف أبي مسلم الأصفهاني . ( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 291 - 293 .